[الصفحة الرئيسية] [خطط وقائية وتأهيلية] ■  [المراكز المانعة للحريّة] ■  مركز المبادرة للقاصرات

 

مركز المبادرة للقاصرات

هو مركز تأديبي مخصص لاستقبال القاصرات المخالفات للقانون الجزائي.

 

 

 

تعريف مركز المبادرة

يقع مركز المبادرة في محيط مستشفى" ضهر الباشق" الحكومي، وهي منطقة وضعتها وزارة الصحة بتصرف المشروع الذي باشرت به وزارة العدل مع المساعدة التقنية التي قدمها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) بالتعاون مع وزارة الداخلية، وهو مشروع يهدف بالأخص إلى تأسيس مركز تأهيل للفتيات المخالفات للقانون، وذلك وفقاَ لقرار مجلس الوزراء الصادر في 26  حزيران 2003.

يقع المركز في فسحة خضراء مساحتها 8000 متر مربع وتحيط به أشجار الصنوبر ويطلّ على البحر. إن تقسيم الفسحة الداخلية (320 متراً مربعاً) يراعي حاجات القاصرات، ويتوافق مع المعايير الجديدة المعترف بها عالمياً على صعيد تأهيل الأحداث المخالفين للقانون.

 يستضيف المركز الفتيات اللواتي أصدر بحقهنّ مذكرة توقيف احتياطي أو اللواتي اتخذت محكمة الأحداث بحقهنّ تدابير تأديبية أو عقوبات مخفضة (حبس).

يمكن للمركز استيعاب 30 فتاة.

 

 

 

أقسام مركز المبادرة

يتضمن المركز خمسة أقسام موزعة على النحو التالي :

قسم الاستضافة

 يقسم إلى 5 وحدات عيش خُصّصت إحداها للفتيات "الواصلات". يمكن لكل وحدة عيش أن تستضيف 6 فتيات، وهي تتألف من مرقد ومن قاعة جلوس ومن قسم صحي (حمامات ودوشّات) كما إنها مجهزة بأسرة و خزائن ورفوف كما تتميّز بنوافذ كبيرة.

قسم الادارة والخدمات

نجد فيه إدارة المركز ومكتباً للشؤون الطبية والاجتماعية وقلماً. كما انه يحتوي على:

- مطبخ وقاعة طعام.

- مغسل للملابس (توضيب ومكان للغسل).

- قاعة نوم لحارسات الليل.

قسم التربوي

 صُممت القاعة الكبيرة وقاعة الطعام (خارج مواعيد الطعام)، كفسحة متعددة الاستعمالات، قد تتحول حسب الحاجة إلى قاعات دراسة وتدريب وإلى مشاغل.

إن " المكتبة"  قاعة واسعة، تتكيف مع تنظيم النشاطات المختلفة.

الفسحة الخارجية

 إن المركز مجهز بباحة للنزهات، قسم منها مسقوف في حال كان الطقس رديئاً. جُهزت هذه الباحة بفسحة ألعاب بغية ممارسة نشاطات رياضية.

مكان الزيارات  أو " الـــدار"

هو فسحة مضيافة تشجع الزيارات العائلية في موقع معين وتحترم خصوصية الزيارة. قد يُستعمل أيضاً للمقابلات مع المحامين. تتم الزيارات أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء والجمعة، من ال9 صباحاً إلى ال2 عصراً.

 

 

 

تنظيم الحياة

تتطلب العناية بالقاصرات تنظيماً للحياة مُعدّاً ومترابطاً بشكل مميّز،  يسمح بتطوير برامج التأهيل.

 تتضمن العناية مسؤوليات عديدة منها:

 

              - متابعة وضع الفتيات القانوني والقضائي وذلك باستشارة العاملين الاجتماعيين لدى المحاكم.

              -  تحديد الوضع الصحي والطبي ومتابعته.

              -  إدارة الممتلكات (الأمانات، الخ).

              -  متابعة الخطة الاجتماعية والتربوية (النشاطات والتدريبات الدائمة والعقد التربوي، الخ)

              -  متابعة السلوك (بالأخص التعديات السابقة والأجوبة التي طُرحت).

    

يتضمن تنظيم الحياة في المركز 3 نقاط أساسية:

              - الاستقبال

              - الإطار التربوي

              - برنامج التأهيل

الاستقبال

يجب التمييز بين مرحلتين على هذا الصعيد:

 

مرحلة ما قبل الاستقبال التي ترتكز منذ لحظة دخول القاصرة الى المركز ( تفتيش وإجراءات إدارية أخرى)، وهذه لحظة دقيقة تتطلب انتباهاً خاصاً بسبب الوقع النفسي على الفتاة.

 

الاستقبال بحدّ ذاته وهو مرحلة جوهرية بالنسبة إلى العاملين الاجتماعيين. إنها المرحلة التي تُجمع فيها كل المعلومات المفيدة عن القاصرة (الوضع العائلي والقانوني والقضائي) والتي يُنجز فيها فحص طبي (معرفة الوضع الجسدي والنفسي) والتي تدوّن فيها هذه العناصر الأساسية. إذاً تستقبل المساعدة الاجتماعية القاصرة في إطار مقابلة وتسلمها دليل الواصلات الخاص بالمركز والذي يتضمن وصفاً للنشاطات المقترحة وجدول العمل العام والنظام الداخلي، وذلك بهدف تفادي العقبة الرئيسية أي تكليف المحجوزات الأخريات بتأمين المعلومات.

 

يقوم الرهان على ابتكار فسحة زمان وفسحة مكان حقيقيتين (وحدة العيش " يا هـلا ") ومحددتين ومنظمتين وفقاً لنمط متوافق مع وضع الفتاة " الواصلة "، نمط يفسح المجال للملاحظات الأساسية (على الصعيد النفسي والصحي والتدريبي) وللقاءات مع الفريق المحترف في المركز. إن المهم هو تخفيف صدمة الحجز وحماية القاصر من نفسها ومن الغير. ومن هنا تأتى تأسيس وحدة عيش خاصة بالفتيات الواصلات. تدوم مرحلة الاستقبال والمراقبة أسبوعاً.

الإطـــار البنيوي التأهيلي والتربوي

إن تحديد إلاطار البنيوي التاهيلي غير القابل للمفاوضة هو عنصر أساسي في الجهد التربوي الذي يبذله المركز: الهدف هو إطار مرجعي كي تتنقل فيه كل فتاة في الحدود الضرورية وباحترامها الغير. إن الرهان هو إعطاء نقاط استدلال اجتماعية. وسيسهّل عنصران أساسيان عملية البناء هذه:

 

النظام الداخلي

إن هذا النظام الذي ينطبق على الجميع (قاصرات، طاقم عامل داخلي وخارجي يتعامل مع القاصرات) يؤكد  على المبادئ الأساسية، مثلاً: احترام الفرد (الطاقم العامل والمحتجزات) واحترام المكان والممتلكات الخ. إن النظام الداخلي جزء مكمّل من كتيّّب الاستقبال المعطى لكل فتاة واصلة، ويجب أيضاً أن يكون متوافراً في الأماكن المختلفة التي ترتادها القاصرات (المكتبة، قاعات النشاطات).

 يجب أن تكون القواعد مقروءة كما يجب أيضاً على أعضاء الطاقم المتعدد الاختصاصات تفسيرها والتذكير بها بانتظام.

 

معالجة المخالفات

من الضروري توافر مجموعة كبيرة وتدريجيّة من الأجوبة المحددة للمخالفات التي ترتكبها القاصرات، خصوصاً أن الرهانات هي طبعاً احترام القانون أو نظام المركز الداخلي وأيضاً الهدف التربوي. إن فكرة التعويض عن عمل مرتكب (مخالفة واجب الفعل) أو عن إهمال (مخالفة واجب عدم الفعل) أساسية تماماً مثل معنى الصلة بين الفعل والجواب المطروح له.

على إدارة المركز أن تسجل هذه المخالفات وتناقشها وتعالجها وتعاقب القاصرة وذلك بالعودة إلى التعاطي الشخصي في معالجة مخالفات النظام.

في حال اقترفت القاصرة مخالفة جنائية، تطرح إدارة المركز هذه الحالة على المدّعي العام وتبلّغ محكمة الأحداث إذا كانت القاصر مدانة : عندئذ يُفتح تحقيق جنائي جديد.

ما هو النظام التدريجي (أو التصاعدي) في مركز المبادرة؟

على النظام التدريجي أن يسمح للفتاة المخالفة للقانون بأن تتحمل مسؤولياتها وتشارك بفعالية في العملية التي ستوصلها إلى إستعداد جدي للانخراط  الايجابي في المجتمع. خدمة لهذا الهدف، على نظام المركز أن يسهّل عناية فردية وتدريجيّة، بقدر ما تسمح بذلك ظروف الحجز وشخصية الفتاة.

إذاً على النظام التدريجي أن يقود القاصرة:

 

             أ-  إلى التكيّف مع قواعد العيش في المجتمع.

            ب- إلى استعادة الثقة بالذات وتجديد العلاقات الاجتماعية والعائلية.

            ت- إلى اكتساب ثقافة مدرسية ومهنية.

 

قد يتخذ تطبيق النظام التدريجي أشكالاً مختلفة في إطار فسحات ملموسة تدلّ على التقدم. وهو يسمح بالانتقال إلى المراحل التالية حسب التطور الشخصي:

 

 w   مرحلة استقبال ومراقبة، تسمح بالتعرف  إلى القاصرة وإلى قدراتها وكفاءاتها. يُنجز خلال هذه المرحلة الملف الإداري (الاجتماعي والقانوني) والملف الصحي، ويُسلّم إلى القاصرة كتيّب الاستقبال المتعلق بحقوقها وبواجباتها وأيضاً بنظام المركز الداخلي. تستمر هذه المرحلة  أسبوعاً، وتنتهي بوضع عقد تربوي يحدد أهداف التأهيل وجدول العمل.

 

 w   مرحلة نظام مغلق، تشارك خلالها القاصرة في برامج التأهيل المختلفة المتوافقة مع وضعها الشخصي، ولن تتمكن القاصرة من التنقل في المركز من دون أن ترافقها حارسة. تدوم هذه المرحلة فترة شهرين على الأقل.

 

w    مرحلة نظام مفتوح، تسمح للقاصرة بالإستفادة من حرية أكبر ودفعها إلى تحمّل مسؤوليات متزايدة بهدف وضعها في نظام نصف الحرية. يمكن للقاصرة أن تتحمل مسؤوليات في إدارة الحياة اليومية في المركز (أن تكون مسؤولة عن المطبخ أو عن عمل في أمانة السر الخ). يُُؤذن لها بقضاء جزء من وقت فراغها في " قسم الخدمات والإدارة " أو في " القسم التربوي " الموجودين في المركز. تدوم هذه المرحلة ثلاثة أشهر.

 

w    مرحلة نصف حرية، يمكن خلالها للقاصرة أن تلقى تدريباً أو أن تعمل كمتمرنة أو كمأجورة في مستشفى " ضهر الباشق " الحكومي فيما تمكث في المركز. إن هذه المرحلة تُعدّ القاصرة للخروج وتؤمّن لها انخراطاً اجتماعياً حقيقياً. استناداً إلى اقتراح المركز (المرتكز على إرادة القاصرة وعلى التقارير حول تطورها وفرص العمل المتوافرة لديها أو تدريبها في المستشفى) ستتمكن محكمة الأحداث من السماح بنقل القاصرة إلى مرحلة نظام نصف الحرية.

 

من الممكن بالطبع تعليق اي نظام وخاصة نظام نصف الحرية في أي لحظة، إذا لم تحترم القاصرة شروط عقدها التربوي.

 

البيئة المادية

 

يأخذ التطور بعده الكامل في توزيع وحدات العيش: بالفعل فإن لكل وحدة عيش وظيفتها وهي تسمح بالولوج إلى مسؤوليات مختلفة، وذلك بالتوافق مع درجة تطوّر القاصرات. يسمح هذا التقدم في المكان للقاصرات بتجنيد طاقاتهنّ بهدف تحقيق تغيير ما من جهة، وبرؤية فوائد هذا التطور وعيشها عيشاً ملموساً من جهة أخرى.

أطلق على وحدات العيش ال5، أسماء موحية تسمح بتعريف مراحل النظام التدريجي ال5: بدءاً من البدر وصولاً إلى النور.

 

يتّخذ توزيع وحدات العيش الشكل التالي:

         يا هلا:        وحدة العيش المخصصة للفتيات " الواصلات " خلال مرحلة المراقبة.

         البدر:         وحدة العيش المخصصة للفتيات في الحجز الاحتياطي.

         الفجر:        وحدة العيش في النظام المغلق.

         الشمس:   وحدة العيش في النظام المفتوح.

         النور:         وحدة العيش في نظام نصف الحرية.

 

يبقى توزيع وحدات العيش قابلاً للتعديل وفقاً لحاجات المركز، لكن عليه احترام روح التقدم دوماً.

 

 

 

 

 

  ارشادات لمواجهة القاصرات في مركز المبادرة خاصة للأهل

مواعيد المواجهات: الاثنين- الثلاثاء- الاربعاء- الجمعة من الساعة التاسعة صباحاً لغاية الثانية من بعض الظهر.

 

يمكن زيارة الأحداث عدة مرات وفقاً للشروط التالية:

-     في حال كان الحدث موقوفاً, يجب الحصول على ٳذنٍ من النيابة العامة.

-     في حال كان الحدث محكوماً, يجب الاستحصال على بطاقة دخول من مكتب التنسيق.

 

بعض الإرشادات

        تسليم الأموال الى الأمانات وعدم إعطاؤها للحدث.

       تسليم الدواء فقط الى الجهاز المتخصص.

        يسمح فقط بإدخال المأكولات المطبوخة .

        يسمح بإدخال الثياب والأحذية شرط أن تكون خالية من مواد معدنية.

        يسمح كحد أقصى بكروز دخان في الأسبوع .

        ممنوع إدخال المواد الحادة والهاتف الخليوي الى السجن .

 

 

برنامج التأهيل

 

 

على برنامج التأهيل المُقرر والذي يتم احترامه أن يحدد تركيبة ساعات اليوم (النهوض، النشاطات المقررة، المواعيد، النوم) التي يتم استعمالها بالشكل الأفضل لمصلحة النشاطات المقترحة. إن الهم الأول هو تحديد نظام للحياة اليومية ووضع قواعد للصحة.

 

تنظيم الوجبات:  يجب تحديد النظام وفقاً للوقت وبهدف ضبط تناول الوجبات. يدوم النهار من ال8 صباحاً حتى ال4 عصراً: يُقدم الفطور والغداء في قاعة الطعام (الأول عند ال8 والنصف والثاني عند ال2 عصراً)، ويُقدم العشاء في قاعة الطعام عند حوالي ال6 مساءً. إن الوجبات وتناولها المشترك هي نقاط استدلال في الزمان ومناسبات للعيش الجماعي بهدف إقامة علاقات اجتماعية والحفاظ على قواعد الصحة.

 

اشغال الفترة المسائيّة: لا يمكن معالجته بعزل عن تنظيم النهار. بالتالي لا يمكن مشاهدة التلفاز إلا بين الساعة ال4 عصراً وال10 ليلاً في بحر الأسبوع. أما أيام الآحاد والعطلة فيُسمح بمشاهدته طيلة النهار. إن الهدف هو احترام قواعد الصحة، وترسيخ محطات منتظمة في نمط الحياة وتأمين الراحة اللازمة لنشاطات اليوم التالي.

يحثّ مدراء النشاطات النهارية الفتيات على إقامة صلة بين النهار واليوم التالي، وذلك بواسطة  نشاطات تتم في وحدات العيش (فروض وتمديد لمشغل الرسم والقراءة الخ).

 

تأهيل القاصرات

على العناية بالقاصرات أن تكون بناءة. تُقاس نوعية العناية بإدراك خوف الفتاة من حجزها وإدراك قدرتها على تجنيد نفسها للخيارات المقترحة عليها للمشاركة في نشاطات مختلفة.

إن المقاربة التربوية تجنّد القاصرة أمام ضرورة وفائدة حقوقها وواجباتها كي تتقدم على الأصعدة التالية أي الدراسة والتدريب المهني والصحة والعلاقات العائلية.

إن الفكرة هي السماح للقاصرة بتحمل مسؤولياتها وذلك منذ اللحظة الأولى حتى يوم خروجها، بهدف تحديد خطة تأهيل شخصية وتدريجيّة والانطلاق في هذه الخطة.

إن إعطاء معنى للحجز وللعقوبة والحثّ على التأمل بالذات وإعطاء ديناميكية وقيمة للخطة والتجنيد لأجل مشروع ما والحدّ من تأثير المجموعة، هذه هي الخطوط الكبرى في إطار تأهيل القاصرات.

لا يقتصر النظام التدريجي على بعض التحسينات في نمط العيش في الحجز مقابل حسن السلوك لكن هدفه هو إعطاء قيمة لهذه الخطة وترسيخ نقاط استدلال زمنية ومنح الفتاة قدرة على التحكم بمدة حجزها والتحضير لخروجها بالعمل على تحميلها مسؤولية عملها.

 

يجب أخذ 3 ثلاث نقاط بعين الاعتبار:

 

تفريد النظام : يتخذ شكل مقاربة متباينة وفقاً للقاصرات ويفسح المجال أمام وضع منهج فردي. إذاً الهدف هو تحميل كل قاصرة مسؤولياتها وتفريد خطة تأهيلها حسب وضعها وإمكاناتها.

يجب الحفاظ على هامش للمفاوضة كل أسبوع إذا أمكن مع القاصرة وتحليل الفريق العامل لردود الفعل وللتصرفات الفردية، مثلاً رفض المشاركة في النشاطات، أو عدم احترام العقد الأساسي، كي تُناقش هذه الأمور مع القاصرة المعنية. إن العقد التربوي الذي يتضمن جدول عمل هو الأداة الضرورية في إطار كالذي يقترحه المركز، إطار ينظّم أيام الحجز. يجب أن يكون هذا العقد ثمرة مفاوضات منتظمة مع الفتاة بما أن الأهداف هي التوافق بالشكل الأمثل مع حاجات كل فتاة وشخصيتها ودفعها إلى " أخذ المبادرات"  بغية تقدّمها.

قد تبقى نقطة واحدة قيد التعليق : مدة الإقامة في المركز التي ليست دوماً من المعطيات القابلة للضبط، بالأخص في ما يتعلق بالمتهمات (الموقوفات).

 

التواصل مع العائلة : الأخذ بعين الاعتبار سلطة الأهل التي تبقى بين يديّ الوالدين خلال فترة حجز القاصر والحفاظ على علاقة عائلية بواسطة التأمين الدائم للمعلومات عن كيفية انقضاء فترة  الحجز، وذلك بإيجاد الأشخاص المقربين من القاصرة والذي يمكن إعداد مشروع انخراط اجتماعي معهم. يشكل " الدار" إطاراً مثاليا للحفاظ على العلاقة مع الوالدين، ما يسمح بإطلاع العائلة تفصيلاً على حقوقها وأيضاً على ما يترقبه الفريق العامل منها وكذلك لتشجيع استمرار العمل عبر تجديد العلاقة العائلية أو الحفاظ عليها.

 

مشروع الخروج : هو همّ حاضر لدى العاملين الاجتماعيين منذ وصول القاصرة المحتجزة. لكنه لا يحجب الدوافع التي أدت إلى قرار السجن.

إن زمن وجود الفتاة في الحجز قصير نسبياً (معدله شهران). وغالباً ما يكون حجزاً احتياطيا،ً لذا فالمهم في هذه المرحلة هو تجنيد القاصرة وعائلتها لخروجها، وذلك باستعمال عمل التأهيل كلّه الذي تمّ في فترة الحجز.

 

 

برامج التأهيل

إن وضع برامج تأهيل متنوعة في إطار نظام تدريجي، أمر أساسي بغية أخذ تطوّر السلوك الفردي بعين الاعتبار، وذلك بتكييف أجوبة الفريق العامل والمشاركة في البرامج. تتم برامج التأهيل على طريقتين: الطريقة المستعرضة للنشاطات التي تتعلق بالتدريب على الصعيد الشخصي، والطريقة الأفقية التدريجيّة التي تركز على موضوع التعلم المدرسي أو المهني أو حتى الإنتاجي.

 

 -1  البرنامج المستعرض للتطوير الشخصي

إن البرنامج المستعرض للتطوير الشخصي موجه للفتيات بعد أول أسبوع من وصولهنّ إلى المركز، أي بعد انتهاء فترة الاستقبال والمراقبة وذلك بهدف تعزيز صورة الذات واحترام الذات والآخر، وأيضاً للتعرف مجدداً على القيم الإنسانية والاجتماعية. يتم تنظيم عدة نشاطات جماعية بهذا الهدف:

 

 - مجموعات تواصـل: قيم عائلية واجتماعية، مواطنية واحترام القوانين.

 - دينامكية جماعية، تمثيل نفساني.

 - توعية وإعلام: نظافة وصحة وتربية وبيئة

       - النشاطات الرياضية والثقافية (مكتبة، مناقشة مواضيع، ألعاب اجتماعية، رياضة بدنية الخ).

 

إن اللجوء إلى متخصصين مهمّ على هذا الصعيد بسبب الانفتاح على العالم الخارجي وعلى مجموعة الصور الإيجابية التي قد يولدها ذلك. فعلى سبيل المثال، إن دورة إسعاف مع الصليب الأحمر سيكون لديها تأثير مجنّد وإيجابي يعطي قيمة مضافة على صعيدي التكيّف مع المجموعة واحترام القواعد.

 

 -2 برامج التعليم والإنتاج

تدخل برامج التعليم، النطاق المدرسي والتدريب المهني ومشاغل الإنتاج على حدّ سواء:

 

البرامج التربوية : إنها الأولوية للقاصرات اللواتي لم تتسنّ لهنّ فرصة للحصول على ثقافة مدرسية مناسبة لعمرهنّ. إن هذا البرنامج من مسؤولية مدير النشاطات الاجتماعية، وهو يتمحور على مستويين أو أكثر:

 

  تعليم الأمّيات: تُعطى دروس لتعليم الأميات مع مناهج شخصية (المرجع: موجز  تعليم القراءة والكتابة والحساب الذي أنجزه معهد المعلمين وال UNODC ).

                          

  رفع المستوى المدرسي: ابتكار دروس لرفع المستوى المدرسي بالطريق ذاتها لتعزيز مستوى كفاءة الفتيات المدرسية والثقافية.

 

المعلوماتية: المخصصة للفتيات ذوات المستوى الدراسي العالي. ستتضمن هذه الدروس تعلّم برامج Word, Excel, PowerPoint

 

التدريب المهني: يتكيف التدريب المهني مع الأنظمة المختلفة المقترحة كي يتناغم مع مقاربة  المركز التدريجيّة:

            

في النظام المفتوح والمغلق : تُعطى دورات تدريب مهني في المركز وذلك في حقول مختلفة استناداً إلى ترقبات الفتيات وقدراتهنّ. تُعتبر أمانة السر (السكريتاريا) المعلوماتية ومهن الطبخ كالحلويات تدريباًًَ محتملاً.

 

في النظام نصف المفتوح : يمكن للتدريب أن يتم في المهن الاستشفائية   المختلفة في مستشفى " ضهر الباشق" الحكومي، وذلك مع الأخذ بعين الاعتبار جدارة الفتيات دوماً. يبقى العمل كمعاونة تمريض أو معاونة تنظيف أو معاونة طهو حقلاً للاستكشاف.

 

المشاغل المحميّة: يمثل المال بالنسبة للقاصرة عنصراً مهماً جداً في مسيرة تأهيلها. وتُظهر أرقام جنوحية القاصرات أن 70% من الفتيات محتجزات بتهمة الدعارة. تطمح المشاغل المحمية إلى سدّ حاجة الفتيات إلى المال طبعاً لكنها تُعنى أيضاً بإعادة علاقة سليمة مع عالم العمل. تمّ الإبقاء على خيارين يتوافقان مع نظامي المركز:

 

في النظام المغلق والمفتوح : مع ابتكار مشغل حلويات تُباع منتجاته إما لمطعم سجن رومية الحكومي،  وإما لمستشفى " ضهر الباشق". إن هذا المشغل الذي سيتم في  قاعة الطعام والمطبخ يمكنه استضافة الفتيات فور انتهاء مرحلة الاستقبال والمراقبة، أي بعد أسبوع من دخول الفتاة إلى المركز.

 

في النظام نصف المفتوح : مع الاستفادة القصوى من قرب موقع مستشفى " ضهر الباشق" الحكومي، قد يؤدي التدريب المهني على المهن الإستشفائية المختلفة إلى عمل منتظم تدفع لقاءه إدارة المستشفى أجراًَ.

 

مهما كان دخل الفتاة، تحتفظ إدارة المركز بقسم منه كمكسب تأخذه الفتيات لدى خروجهنّ، ويبقى الجزء المتبقي بتصرفهنّ لتأمين شراء الحاجات المطلوبة. يجري التفاوض على توزيع الدخل بطريقة فردية مع كل قاصرة مع الأخذ بعين الاعتبار حاجاتها وواقعها عند خروجها.